هل تعلم من هم قوم تبع الذين ذكرهم الله في القران؟ وماذا فعلوا بالكعبة وكيف عاقبهم الله؟

هل تعلم من هم قوم تبع الذين ذكرهم الله في القران؟ وماذا فعلوا بالكعبة وكيف عاقبهم الله؟

قال الله سبحانه وتعالى في سورة “أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ

وقال في سورة ق: “وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيد” في هاتين الآيتين ذكره الله سبحانه وتعالى قوم “تبع”

فمن هم هؤلاء القوم ؟ وما هو أهم ما عرفوا عنهم ؟

قوم ” تبع ” هم قوم سكنوا اليمن منذ زمن طويل وقد كانوا عرباً من قبيلة ” قحطان” وقد ورد ذكرهم في سورة ق وسورة سبأ وسورة الدخان وتبع هو ملك هؤلاء القوم فقد كان ملكاً على بلاد اليمن ما فيها حمير وسبأ وحضرموت ويدعى تبع “أسعد أبو كرب الحميري” حسب المؤرخين العرب وحسب النقوش أسرة “بنو تبع” هم أقيال أي أمراء قبيلة حملان

و فى قصة تبع

أنه أقبل يفتتح المدائن حتى نزل المدينة فجمع أحبارهم وعلماءهم فأخبروه أنه سيخرج نبي من بني إسماعيل ومولده بمكة وهذه أي المدينة المنورة دار هجرته اسمه أحمد وأخبروه أنه لا يدركه

قال: وما صفته؟

قيل له:  رجل ليس بالقصير ولا بالطويل وفي عينيه حمرة يركب البعير ويلبس ألشمله وسيفه على عاتقه ولا يبالي من لاقى حتى يظهر أمره

فقال تبع : ما إلى هذا البلد من سبيل وما كان ليكون خرابها على يدي فتناهى عن غزوهم ورجع عنهم و ورأى أن لهما علما وأعجبه ما سمع منهما فانصرف عن المدينة واتبعهما على دينهما

وقال تبع للأوس والخزرج :

أقيموا بهذا البلد فإن خرج فيكم فآزروه وصدقوه وإن لم يخرج فأوصوا بذلك أولادكم

وقال شعرا أودعه عند أهلها فكانوا يتوارثونه كابرا عن كابر إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فأدوه إليه

ويقال : كان الكتاب والشعر عند أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وهو أول من نزل عنده النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وفيه

شهدت على أحمد أنه رسول … من الله  باري  النسم

فلو مد عمري إلى عمره … لكنت وزيرا له وابن عم

وجاهدت بالسيف أعداءه … وفرجت عن صدره كل غم

تراجع ” تبع “والذهاب إلى اليمن

فرجع تبع منصرفا إلى اليمن وأثناء رجوعه مر على مكة المكرمة فطاف في البيت ونحر عنده وحلق رأسه وأقام فيها مدة ينحر بها للناس ويطعم أهلها ويسقيهم العسل

رأي في المنام أن يكسوا البيت أي الكعبة  فكساه وأوصى به ولاته وأمرهم بتطهيره وجعل له بابا ومفتاحا

وفاة تبع

وتوفي قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو من سبعمائة عام

وعن سهل بن سعد ألساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم” خرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم وابن مروديه

هلك الله سبحانه وتعالى قوم ” تبع”

وقد أهلك الله سبحانه وتعالى قوم “تبع” ولكن لم يذكر بالتفصيل طريقة هلاكهم في القرآن الكريم وقد فسر بعض علماء القرآن أن هلاك هذا القوم كان في “سيل عرم ” وذلك بعد أن حذرهم الله بعذاب قوم فرعون وأن يعتبروا منه لكن دون فائدة ومما يجدر ذكره أن بعض التفسيرات ترى أن ملك تبع وقائدهم لم يهلك مع قومه لأنه قد حذرهم لكنهم لم ينصتوا إليه

وذلك لما روى عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها: ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه” وذلك لأنه كان مؤمناً صالحاً وقدا أهلكهم الله وتوعد بالعذاب في مصداق لقوله تعالى: “ أهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ

وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!