هل تعلم ماذا سيحدث لمصر وسوريا والعراق في أخر الزمان كما اخبر عنهم النبي محمد ﷺ !؟

هل تعلم ماذا سيحدث لمصر وسوريا والعراق في أخر الزمان كما اخبر عنهم النبي محمد ﷺ !؟

اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن أحوال أخر الزمان والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى أن هو إلا واحيً يوحى

روى مسلم في صحيحة [2896] عن أبى هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر إِردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم ” شهد ذلك على لحم أبى هريرة ودمه

القفيز : فهو مكيال معروف لأهل العراق

وأما ألمدي: فبضم الميم على وزن ” قفل ” وهو مكيال معروف لأهل الشام

وأما الإردب : فهو مكيال معروف لأهل مصر

وبلاد الشام وسم تاريخي لجزء من المشرق العربي يمتد على الساحل الشرقي على البحر الأبيض المتوسط إلى حدود بلاد الرافدين تشكل هذه المنطقة اليوم بالمفهوم الحديث كلنا من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين الضفة الغربية وقطاع عزه

وروى البخاري [3180] عن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه

قال : كيف أنتم إِذا لم تجتبوا دِينارا ولا دِرهما ؟

فقيل لَه وكيف ترى ذلك كائنا يا أبا هريرة ؟

قال : إي والذي نفس أبي هريرة بيده عن قول الصادق المصدوق

قالوا عم ذاك ؟

قال : تنتهك ذمة اللَّه وذمة رسوله صلى اللَّه عليه وسلم فيشد اللَّه عز وجل قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم

قال النووي رحمه الله :

“وفى معنى منعت العراق وغيرها قولان مشهوران:

الأول : هو احدهما لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية وهذا قد وجد

والثاني : وهو الأشهر أن معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد في أخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين

وقد روى مسلم هذا بعد هذا بورقات عن جابر قال :

يوشك ألا يجيء إليهم قفيز ولا درهم قلنا :

من أين ذلك؟

قال من قبل العجم يمنعون ذلك وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله وهذا قد وجد في زماننا في العراق وهو الآن موجود

وقيل: لأنهم يرتدون في أخر الزمان فيمنعون ما لزمهم من الذكاء وغيرها

وقيل : معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في أخر الزمن فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك

وأما قوله صلى الله عليه وسلم : وعدتم من حيث بدأتم فهو بمعنى الحديث الأخر  بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ انتهى

والراجح في تفسير الحديث

أن الكفار من الروم والعجم سوف يستولون على ملك المسلمين في هذه البلاد بعدما كانت خاضعة لسلطانهم فيمنعوا خيرها وخراجها عن المسلمين وقد تكرر وقوع هذا الأمر مرات ومرات في التاريخ ومن آخر ذلك استيلاء الاستعمار على هذه البلاد والقضاء على سلطان الخلافة العثمانية فيها وتسلط الكفار على أهلها وثرواتها

وأما الواقع اليوم من تسلط الكفار في العراق وتحكمهم في ثرواتها وخيراتها فلا نجزم أن يكون هو المراد بالحديث تحديدا فالجزم بمثل ذلك مخاطرة تسرع فيها كثير من الناس في مثل هذا الباب ثم لم يلبث أن تبين خطؤهم وجرأتهم على هذا الباب من العلم وإن كان لا يمنع أن يتكرر ذلك مرات وأن يكون ذلك واحدا منها

بل قد صنعوا فيها ما هو شر من ذلك إذا منعوا خير العراق عن بلاد المسلمين ثم حاصروا العراق وأهله ومنعوا الخير عنهم ومنعوهم الانتفاع بخيرهم حتى هلك من هلك من الأطفال فضلا عن النساء والرجال والله اعلم

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!