هل تعلم لماذا خفي الله موت النبي سليمان عن الجن وماذا فعلوا بعد علمهم بذلك

لماذا خفي الله موت النبي سليمان عن الجن وماذا فعلوا بعد علمهم بذلك

يعتبر سيدنا سليمان عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل حيث تعاقب على حكمهم في الأرض المقدسة بعد وفاة أبيه النبي داود عليه السلام وقد خص الله النبي سليمان بأمور تخصه فقط ولم تخص نبي بعده حيث وهبه ملكاً له لا ينبغي لأحد من بعده ومظاهر هذا الملك أن الله سخر له الشياطين ليقوموا بخدمته ويصنعوا له ما يشاء من التماثيل والقدور وغير ذلك كثيرا من الأشياء كما سخر له الرياح لكي تنقله من مكان لأخر وكان له ميزه غريبة علمه الله سبحانه وتعالى لغة الطير والحيوانات فكان سليمان عليه السلام يتكلم معهم مثلما يتكلم مع البشر

سليمان عليه السلام والهدهد

وقد ذكر القرآن الكريم قصة سيدنا سليمان  مع الهدهد حينما غاب عنه ثم بعد ذلك عاد الهدهد ليخبره بخبر مملكه سبأ التي كانت تحكمها أمرآة تدعي بلقيس وقد غضب سيدنا سليمان حينما علم أن قوم سبأ يعبدون الشمس من دون لله  فأرسل رسالة إلي بلقيس يدعوهم فيها إلي الإسلام أو الحرب عندما وسلت رسالته عن طريق الهدهد تشاورت في الأمر مع أمرائها فقررت أن ترسل له هديه من الذهب والفضة

فعندما علم سليمان بذلك غضب أكثر فقرر أن يرسل لها جيشا إلي مملكه سبأ ليخرجهم من أرضهم ثم احضر رجل أوتي العلم من حاشية سليمان عليه السلام أن يحضر له عرش بلقيس قبل أن يرتد طرف سليمان وبعد ذلك أتي ببلقيس إلي مملكه سليمان  فدخلت القصر ورأت عرشها ثم بعد ذلك أعلنت إسلامها لرب العالمين

سليمان عليه السلام والنمله

كما ذكر أيضا قصة سيدنا سليمان مع النملة التي صاحت في قومها تنذرهم من جنود سليمان حين إمرتهم بدخول مساكنهم حتى لا يحطمنهم سليمان وجنوده حينها قد سمع سيدنا سليمان قولها فقد ضحك ودعي ربه أن يلهمه شكر نعمته وفضله عليه وان يعينه علي العمل الصالح ويدخله برحمته مع القوم الصالحين

كما ذكرت السنة النبوية الشريفة قصة سليمان عليه السلام حين طاف علي تسعين أمراه من نسائه لتلد كلها ولد يقاتل في سبيل الله وقد عزم سليمان علي هذا الأمر دون أن يقول إن شاء الله فلم تلد منهن ولد إلا واحده ولدت نصف مولود

  كيف توفي سيدنا سليمان

قال الله تعالى “ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تبنيت الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ “(14)

انه مكث متكئاً علي عصا لمده طويلة جدا أكثر من سنه فلما أكلتها دابة الأرض وهي الأرضة فسقطت العصا إلي الأرض وعلموا انه قد مات قبل ذلك بمده طويلة كما قال ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة

قد تبين الجن والإنس أنهم لا يعلمون الغيب كما كانوا يقولون ويوهمون الناس لذلك تبين الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب لكانوا علموا بموت سيدنا سليمان

قد ورده في ذلك حديث مرفوعاً غريب وفى صحته نظر قال ابن جرير حدثنا احمد ابن منصور حدثنا موسى ابن مسعود أبو حزيفه حدثنا إبراهيم ابن طهمان عن عطا عن السائب عن سعيد بن جبيرن عن ابن عباس راضيه الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلام

قال : كان سليمان نبي الله عليه السلام إذا صلى راء شجره نابتة بين يديه

فيقول لها ما اسمك؟؟

فتقول اسمي كذا

فيقول لأي شيئاً أنتي؟؟

فإذا كانت لغرسً غرست وإذا كانت لدواء كتبت

فبينما وهو يصلى ذات يوماً فأراء شجرةً بين يديه فسألها ما اسمك؟

فقالت أنا الخروب

قال ولأي شيء أنتي ؟؟

قالت لخراب هذا البيت فقال سليمان اللهم عمى عن الجن موتتى حتى يعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب فنحتها عصا فتوكئا عليها حولنا ميتاً والجن تعمل فأكلتها الأرضة فتبين للأنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولن في العذاب المهين

قال : وكان ابن عباس يقرئها هكذا قال فاشكرت الجن الأرضة فكانت تأتيها بالماء

رواية اخرى

وقال : الثادى في حديث قد ذكره عن أبى مالك عن أبى صالحاً عن ابن عباس راضى الله عنهما وعن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال كان سليمان عليه السلام يتحرر في بيت المقدس يمكث بالسنة والسنتين والشهور يدخل طعامه وشرابه فذهب هناك في المرة الذي توفي فيها وكان كل يوم ينبت فيه شجره

فيسألها فيقول ما اسمك فتقول اسمي كذا وكذا فان كانت لغرس فغرسها وان كانت نبته دواء قالت نبت دواء لكذا وكذا فيجعلها كذلك حتى في يوم انبتت شجره فسألها اسمها فقالت أنا الخروب قال ولأي شيء نبتي قالت نبت لخراب هذا المسجد قال سليمان عليه السلام  ما كان الله ليخربه وأنا حي أنتي التي علي وجهك خراب بيت المقدس فنزعها وغرسها في حائط له

ثم دخل بعد ذلك إلي المحراب فقام يصلي وهو يمسك عصاتُه فمات ولم تعلم به الشياطين وهم يخافون أن يخرجوا ويعاقبهم كانت الشياطين تجتمع حول المحراب وكان المحراب له قوه بين يديه وخلفه في يوم دخل شيطان ولم يكن لأي شيطان أن ينظر إلي سليمان إلا أن احترق فمر شيطان ولم يسمع صوت سليمان فرجع ولما يسمعه صوته أيضا فدخل ولم يحترق

ووجد سيدنا سليمان قد سقطت ميتا فخرج واخبر الناس أن سيدنا سليمان قد مات فأخرجوه ووجدوا العصا قد أكلتها الأرضة ولما يعلموا منذ كم توفي سيدنا سليمان فوضعوا الأرضة علي العصا فأكلت منها يوم وليله ثم حسبوا علي ذلك النحو فوجدوا قد مات منذ سنه

يقول ابن كثير رحمه الله وهذا الأثر والله اعلم أنما هو مما ورداء من علماء أهل الكتاب وهى وقفً لا يصدق منها إلا ما وافق الحق وما كذاب منها إلا ما خالف الحق والباقي لا يصدق ولا يكذب

4 تعليقات

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!