من أعظم القصص قصة ذو القرنين وأين كان وما قصته مع يأجوج ومأجوج

من أعظم القصص قصة ذو القرنين وأين كان وما قصته مع يأجوج ومأجوج

اليوم سنتكلم عن رجل عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلام عنه هل كان النبي فقال النبي لا أدرى إن كان نبياً أم ليس نبيناً سنتكلم عن رجل له في من الأخبار في كتب الأولين في كتب أهل الكتاب له جمع كبير من الأخبار جعلت قريش تسال النبي صلي الله عليه وسلم عنه هذا الرجل الذي طاف في الأرض كلها هذا الرجل هو مثال عالى الملك لرجل الصالح الذي أتاه الله سبحانه وتعالي ملكاً فسخره في الدعوة لله تعالى وتعبيد الناس لهذا الدين كتاب ربنا جلا وعلا حكي لنا عن قصة هذا الرجل والقران جمعه لنا من الأمثال ما نستطيع فيه عبرةً وعظه هذا الرجل هو ذو القرنين

لماذا سمى ذو القرنين بهذا الاسم

– لماذا اختار الله قصه ذو القرنين ليذكرها لنا نحن أمه محمد صلى الله عليه وسلام 

كان النبي صلى الله عليه وسلام يعجبه أن يحدث أصحابه عن الأولين للعبرة والعظة منهم

قصة ذو القرنين

ذو القرنين ملك من الملوك وقد يكون نبياً فجمع بين الملك والنبؤه كما جمع بينهم سليمان عليه السلام  ذو القرنين لبسا في مدة رحلته فقط لبسا 500 عام كما قال ابن عباس راضى الله عنه 

وقال الله تعالى “إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا

أي جعلنا لذو القرنين تمكيناً في الأرض بالقوة والاقتصاد والجنود والعلم والقيادة والذكاء ما يريد شيئا إلا واتينا إياه وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا

ذو القرنين لما رأي هذا الملك كله بين يديه وليس لديه عدو يحاربه وقد جعل الله له كل شيء بين يديه وقعه في نفسه بأن يطوف في الأرض فيبلغ جانبها الأيمن والأيسر يدعو الناس إلى الإسلام والتوحيد فبلغا قرن الأرض الأيمن والأيسر أي مشرق الأرض ومغربها واسمي بذو القرنين

وقال الله تعالى ” حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا

توجه نحوه مغرب الشمس الغرب وجعل يسير إلي هناك حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ فظن ذو القرنين أن الشمس تنطفئ وتشعل مره أخرى وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا  وجد أقوام يسكنون على الساحل فيهم ناس طغاة مجبرون يقتلواً ويغتصبواً ويسرقواً وفيهم ناس ضعفاء مساكين جاء ذو القرنين بقوته وجنوده وإذا هؤلاء القوم ينقسموا إلى قسمين قسم ظلما وطغاة والقسم الأخر الضعفاء المظلمين

وقال الله تعالى هنا :” قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا” وهنا خيره الله تعالى بين أمرين إما أن تمسك بالظالمين وتعاقبهم وإما أن تصدر عفواً عاماً عن الجميع

– إي الأمرين اختاره ذو القرنين

وهنا قال : ” قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا

عاقب من يستحق العقاب وأحسن إلى ما يستحق الإحسان ووضعه عندهم قضاة وجنوداً ” ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ” أي طلع من القرية كلها  “حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا(90) كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا

وصل إلى وادي وهو بين جبلين الزاوية اليمنى وليسره من الجبلين ليست مستويا أو غير ميسره لما أراد أن يصعد عليها وكأنه جبل واحد وانشق وبتالي أصبح كأنه هنا سد وهنا سد إذا أردوا أن يصعدوا لا يمكن أن يتسلقوا ولا يمكن أن يصعدوا إلا عن طريق حبال ما وفى من احد يستطيع أن يصعد  إذن بقى وفى هذا المكان عندهم زراعه ومواشي عايشين وصل ذو القرنين وراء الناس ولم يفهم لغتهم يقول ابن كثير في تفسيره وذكرا أن ذو القرنين حتى يفهمهم احتاج أن يستعمل 70 مترجماً ويقول هم ماذا يقولون هؤلاء القوم وإذاهم يشتكون مصيبة عظيمه عندهم في الوادي

– ما هي المصيبة

عندهم قبيلتان كبيرتان أحدهما اسمها يأجوج الثانية مأجوج هما قبيلتان عظيمتان اشتق اسمهم من أججت النار وفى صحيح البخاري مسلم إن يأجوج ومأجوج إذا خرجوا يمر أولهم ببحيرة “طبريا“وهى تقع في فلسطين يمر أولهم ويشرب منها ثم يمر الثاني فيمر أخرهم ويرى الموضع طيناً ويقول كان ها هنا ماء شربوه لأنه عددهم كبير هؤلاء قد كانوا يسبوا إفساد هذه الأرض عند هؤلاء القوم الذين صلوا إليهم ذو القرنين” قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا

قال لهم :قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا

قال لهم فأساعدكم لأنكم أعينوني أي ساعدوني بالعمل لأجعل بينكم وبينهم ردماً أي سداً

قالوا له وكيف نساعدك ؟

آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا “

قال لهم : آتوني بقطع الحديد وصاروا يأتواً إليه بالقطع الحديد ويجمعونها بعضها فوق بعض حتى ساوى بين الجبلين يعنى ساوى بين الجبل الأيمن والأيسر حتى جعل السد مساوي لهم ثم قال آتوني بحطب وأشياء تشتعل وضعوها تحت هذا الحديد فجمع الحطب وغيره وجعلوه يشتعل حتى صار لون الحديد احمر ثم قال آتوني بالنحاس أصبه فوق الحديد فلما تخلل النحاس بين الحديد وجف وتماسك وما تركهم وبقيه معهم ذو القرنين للغد حتى يعرف ماذا سيحدث

ماذا فعل يأجوج ومأجوج

اقبل يأجوج ومأجوج وحاول أن يقفزوا من فوق هذا السد فما استطاعوا حاول أن ينبئوه أو حاول أن يحدث فيه خرقاً فلما يستطيعوا فلما راء ذو القرنين أن العمل تم بنجاح

قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا

إذن ذو القرنين كان يسعى للدعوة 

قصة يجب أن يتّعظ منها الحكام ومن لديه السلطة سواء كان في عمله أو في بيته أو مهما كان فالرفق والرحمة والتواضع من صفة العظماء

3 تعليقات

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!