قصة بلعام بن باعوراء من أغرب قصص القرآن

قصة بلعام بن باعوراء من اغرب قصص القرآن

وقد قال اغلب المفسرين أن هذا الرجل قد ذكرت له آيات في كتاب الله وبعضهم يقول في رجل لم يسمى وليست العبرة بتسمية الناس وبمعرفة الأشخاص بأعيانهم إنما العبرة والعظة التى تتخذ من أحداث القصة لكن كما أسلفت الذي عليه أهل العلم بل قال ابن كثير فيما اذكر في البداية والنهاية انه عندما ذكره كلام أهل التفسير في قولهم أن المقصود في هذه الآيات هو بلعام قال وهذا أمر صحيح

– من هو بلعام بن باعوراء

فالشاهد أن هذا بلعام هو من ذريه لوط عليه السلام ابن هاران ابن اذر وهاران هذا هو أخو إبراهيم عليه السلام هذا رجل كان صالحاً بل كان عالماً من العلماء أعطاه الله علم عظيم ومعرفه اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سال به أعطي سبحانه وتعالي واسم الله عند أهل السنة الله لفظ ألجلاله ومنهم من قال يا حي يا قيوم الذي ذكر في ثلاث آيات من القرآن الكريم في سوره آل عمران فكان رجل مجاب الدعوة

– موطنه

كان يعيش بلعام في قرية الجبارين التي كانت في ارض الكنعانيين في بلاد الشام جاء موسي عليه السلام مع بني إسرائيل ونزلوا هذه الأرض التي كان يسكنها الجبارون الذي منهم بلعام بن بعوراء عندما جاء موسي عليه السلام وبني إسرائيل جاء قوم الجبارين هؤلاء إلي بلعام وقالوا له ألا ترى أن موسي وبني إسرائيل قد نزلوا في هذا الوادي القريب من قريتنا وموسى عليه السلام أتى لكي يخرجنا من قريتنا ويأخذها لبني إسرائيل فادعوا الله أن يصرفهم عنا فقال هذا بلعام ويلكم هذا نبي مؤيد بملائكة ووحي من السماء كيف ادعوا عليه فظلوا ورائه حتى فتنوه

– إغواء بلعام وفتنته

فخرج بلعام إلي جبل اسمه “حسبان” يقع في هذه القرية وهذا الجبل كان يطل علي المكان الذي جلس فيه موسي وبني إسرائيل فصعد بلعام إلي الجبل مع قومه الجبارون ورفع يديه إلي الله واخذ يدعوا علي موسي وبني إسرائيل وكانت المفاجأة أن هذه الدعوات كانت تصرف إلي قومه يعني إذا دعي بشر إلي موسي وبني إسرائيل أصبحت هذه الدعوة لقومه وإذا دعي بخير لقومه صرفت هذه الدعوة لموسي وكان قومه ينظروا إليه

فقالوا له ماذا تقول يا بلعام انظر ماذا تقول فقال بلعام غلبت بهذه الألفاظ من الله سبحانه وتعالى بدلت هذه الألفاظ الخارجة منى بدل أن تكون لنا كانت علينا وبدل أن تكون عليهم كانت لنا

– ماذا اعد بلعام لفتنة موسى وأصحابه 

فعندما رأي انه قد فتن وقد دعي علي نبي وعلى قومه فقال أما إني قد خسرت الدنيا والآخرة وهذا كلام خطأ لان

الإنسان مهما فعل باب التوبة مفتوح فلو كانت نيته سليمة لتاب ورجع إلي الله ويستغفر الله فسيجد الله غفورا رحيما

ولكنه استمر في غايهى واتبع هواه فقال لأمكر بهم قال لقومه أرسلوا إليهم نسائكم وقولوا لنسائكم ألا تمنع أحدهما رجلاً إن طلبها فتجملت النساء وذهبت ومعها بضائع للبيع كتجاره ودخلت النساء إلي معسكر بني إسرائيل فرأى احدهم امرأة جميله وأخذها من يديها فلم تمتنع لأنها أؤمرة من أهلها وذهب بها الرجل إلي سيدنا موسي فقال له أتقول أن هذا حرام على فقال له موسى نعم حرام فقال والله لا أطيعك وأخذها إلي خيمته وفجر بها ثم وقع الفساد

– ما كان عقاب الله لبنى إسرائيل

ما كان من الله إلا انه عاقب بني إسرائيل عقوبة مباشره انزل عليهم الطاعون فدأبه بهم ففزع موسي عليه السلام ومن معه من الصالحين وكان بيدي احد أصحاب موسى حديده كالرمح ودخل الخيمة إلي هذا الفجار وطعنوه وأيها ثم أخرجهم ورفعوهم إلي السماء وقال اللهم هكذا نفعل بمن عصاك فرحمهم الله سبحانه وتعالى وقبل هذه التوبة ورفع الطاعون عن بني إسرائيل

ولذلك الله سبحانه وتعالى ذكره هذا الأمر بقوله :

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

– العبرة من هذه القصة

وهذه القصة تبين لنا أن ليس كل العلماء أخيار هناك علماء سوء لكنا هذا العالم إذا كان عالم سوء واشتري الدنيا عن الأخر وحرفه الكلام كان من المغضوب عليهم

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!