قصة الرجل الذى تاه بأحدي الدحول بالصحراء ونجاه الله

قصة الرجل الذى تاه بأحدي الدحول بالصحراء ونجاه الله

يحكي أن هناك رجل رحال كان يجوب الأرض بحثا عن الرزق  قد خرج من بيته في يوم من الأيام وهو في الطريق قد شاهد بقره يافعة وقويه ويكاد ثديها أن ينفجر من كثره الحليب به وفي تلك اللحظة تذكر هذا الرجل جارا له لديه 6 بنات ورزقه ضيق فكان لا يملك سوي بقره ضعيفة جدا ولا تنتج لبن بكميه جيده فقرر هذا الرجل أن يقدم المساعدة لجاره ويشتري له تلك البقرة  حتى تساعده فالمعيشة

وبالفعل اشترها وقدمها له وغمرته السعادة عندما قام بإهدائه له فهي ستساعده فالمعيشة وشكره جدا
ومرت سنه وقد خرج هذا الرجل سعيا وراء الرزق ووصل إلي مكان صحراء وقد فقد كل الماء الذي كان يمتلكه وفقد طريقه وظل يبحث عن الطريق حتى يعود إلي الحضر ويخرج من الصحراء ولكنه لم يستطيع وقرر أن يختبأ من حرارة الشمس إلي الدحول  والدحول هي أماكن بالصحراء تحت الأرض ولكنه دخل إليها ولم يستطيع الخروج  مره أخري
وظل أولاد هذا الرجل ينتظرون عودته من الصحراء وبعد أن بحثوا عنه في دحول الصحراء لم يستطيعوا الوصول إليه وبعد أن فقدوا الأمل في عودته تصور انه قد مات من العطش أو قد يكون افترسه حيوان وانه لن يعود مره أخري

هل تعرف ماذا قرارو أن يفعلو اولاد الرجل؟

فقرر أولاده أن يقيموا بتوزيع الميراث فوزعوا كل ما وجدوه وتذكر الابن الأكبر أن أباه قد اهدي جارهم بقره ثمينة فاتفق مع أخوته أن يستردون تلك البقرة وبالفعل قد ذهبوه إليه لاسترداد البقرة ولكن الرجل رفض وقال لهم أن البقرة هذه ملكي قد أعطاها إلي أباكم منذ سنه ولكنهم أسرو علي استرجعها وأعطوه جملا صغيرا بدلا عنها فقال لهم الرجل
سأشكوكم إلي أبوكم عندما أراه فضحكوا وقالوا انك لن تستطيع أن تراه مره أخري فقد تاه أبانا بأحدي الدحول بالصحراء ومن المرجح أن يكون مات هناك فنصعق الرجل وأعطاهم البقرة وطلب منهم أن يرشدوه إلي الدحل الذي تاه به ولهدهم فقط
فأرشدوه إلي الدحل فقام الرجل بإحضار شعله من النار وربط وسطه بحبل وتسلق إلي الدحل وكان كلما يتعمق بالداخل يسمع صوت خافت فاستمر فالتقدم حتى وجد الرجل أمامه فغمرته السعادة لأنه وجده حيا يرزق
ولكنه تعجب كثيرا لان الرجل كان لا يملك أي من الماء أو الأكل فكيف عاش كل تلك المدة
فقال له الرجل سأخبرك بقصتي أنا عندما تسلقت إلي الدحل لم استطيع الخروج مره أخري ولكن وجدت بعض من الماء ظللت اشرب منه ولكن كان كدت أموت من الجوع إذ بى اشعر بلبن يروي ظمئي
وهكذا آستمريت بالحياة ولكن حدث شي غريب جدا منذ يومان لم اعد اشعر باللبن يتدلي إلي ولا اعلم لماذا انقطع اللبن
فاخبره الرجل سبب الانقطاع أن أولاده قد أتو إليه وآخذو منه البقرة التي كانت قد أهداها إليه.
وهكذا انجي الله هذا الرجل جزاء إحسانه إلي جاره

قال رسول الله صلي الله علية وسلم :

” أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً, أو تقضي عنه ديناً ,أو تطعمه خبزاً “، وقال عبيد بن عمير : يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، وأعطش ما كانوا قط ، وأعرى ما كانوا قط ، فمن أطعم لله أشبعه الله ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله ,ومن كسا لله كساه الله

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!