هل تعلم من هو النبي الذي يقوم الليل في قبره

هل تعلم من هو النبي الذي يقوم الليل في قبره

من الأحاديث الصحيحة التي يوردها العلماء قي فضائل نبي الله موسى عليه السلام في صحيح مسلم كتاب الفضائل 2375 حدثنا هداب بن خالد وشيبان بن فروخ قالا حدثنا حماد بن سلمه عن ثابت ألبناني وسليمان التيمي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتيت وفي رواية هداب مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره

وفى هذا الحديث مسائل يمكن إجمالها فيما يلي

أولا:

أختلف العلماء في مكان قبر موسى عليه السلام وهذا الحديث يدل على انه في طريق بيت المقدس عند الكثيب الأحمر وهو وصف مبهم بعض الشيء وليس وصف محددا ولعلا الحكمة من ذلك ألا يتخذ قبره معبدا قال القرطبي رحمه الله

والكثيب هو كوم من الرمال وهذا الكثيب يوجد بطريق بيت المقدس وقال أيضا وهذا يدل على أن قبر موسى أخفاه الله تعالى عن الخلق ولم يجعله مشهورا عندهم ولعلا ذلك ألا يعبد والله اعلم

ثانيا :

في هذا الحديث دليلا على حياة الأنبياء بعد موتهم وأنهم يتميزون عن سائر الأموات إلا الشهداء لان الله يحييهم مر أخرى حياتا خاصةً به من النعيم والكرامة ما لا يتعرض له احد من الناس

وقد دله على ذلك أدلة أخرى كثيرة من أصحها وأشهرها حديث الأسرى والمعراج حيث جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم راء الأنبياء في السماوات وصلى بهم إماماً في بيت المقدس ومنه حديث انس ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الأنبياء أحياً في قبورهم يصلون

ثالثا:

قال القرطبي رحمة الله وهذا الحديث يدل بظاهرة على انه صلى الله عليه وسلم راء موسى رؤية حقيقة في اليقظة وان موسى كان في قبره حيً يصلى فيه صلاتاً التي كان يصليها في الحياة وهذا كلا ممكنا لا أحاله في شي منه وقد صحة أن الشهداء أحياء يرزقون ووجده منهم من لا لم يتغير في قبره من سنين وإذا كان هذا في الشهداء كان في الأنبياء أحره وأوله

رابعا:

صلاة موسى عليه السلام وسائر الأنبياء في قبورهم ليست على وجه التكليف إذا التكليف منقطعا بالموت وإنما هي على وجه التنعم والتلذذ بعبادة الله وإقامة ذكره

قال القرطبي رحمه الله :

وإن قيل كيف يصلون بعد الموت وليس تلك الحال حال تكليف

الجواب :

أن ذلك ليس بحكم التكليف وإنما ذلك بحكم الإكرام لهم والتشريف وذلك لأنهم كانوا في الدنيا حبذت لهم عبادة الله تعالى والصلاة بحيث كانوا يلازموا ذلك ثم توفوا وهم على ذلك فشرفهم الله تعالى بعد موتهم بان يبقى عليهم بما كانوا يحبون  وما عرفوا بهي فتكون عبادتهم إلهاميتا كعبادة الملائكة لا تكليفيً

وقد وقع لمثل هذا لثابت البنانى رضي الله عنه بأنه حببت الصلاة إليه حتى كان يقول ” اللهمّ إن كنت أعطيت أحدًا الصلاة في قبره ، فأعطِنيها ” فراه ملحدهو بعد أن سوه عليه لحده راءه قائماً يصلى في قبره وقد دلى على صحة ذلك كله قول نبينا صلى الله عليه وسلم يموت المرء على ما عاش عليه ويحشر على ما مات عليه

وقد جاء في الصحيح أن أهل الجنة يلهمون التسبيح كما تلهمون النفس

خامسا:

حياة الأنبياء بعد موتهم وخصائصها وكيفيتها وما يتعلق بذلك كله أمرا غيبي كل ذلك حقا يجب الإيمان به والتسليم له واثبات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راء موسى عليه السلام في قبره يصلى ورآه أيضا في السماء والله على كل شي قدير

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!