إن الله لايضيع أجر الصابرين

بر الوالدين قال تعالي ( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما )

يحكي أن هناك فتاه ف ال19 من عمرها وكانت الشقيقة الكبرى لأخواتها وكانت هذه الفتاة شديدة الحب لوالدتها ،وكانت هذه الفتاه جميله ويأتي إليها الكثير من الشباب لخطبتها ،وفي أخر الأمر كان لها ن،وكان صيب مع احدهم شابا طيبا ولطيفا تتمناه أي فتاه ،وكما يقال الطيبون للطيبات ،وبالفعل وافقت عليه وتمت الخطوبة ،وكتب كتابها

،وقامو بتحديد موعد الفرح ولكن عندما اقترب الموعد يشاء القدير أن تصاب أمها بجلطه ،وأصيبت بشلل وأقعدت عن الحركة وأصبحت عاجزة تماما ،حتى أنها كانت لا تستطيع التحدث مع احد ،وكانت هذه الفتاه من ترعاها وتقوم بخدمتها وتفعل لها اللازم وتطعمها وتسقيها ،

وتحدثت الفتاه إلي خطيبها واتفقت معه علي تأجيل موعد الفرح ووافق الزوج واستمرت تأجل في موعد الفرح بسبب ظروف والدتها وظلت في هذه المعاناة كثيرا إلي إن أخذت القرار بأن لا تتزوج وأن تترك كل شيء وتتفرغ لوالدتها خوفا منها أن تتركها لغيرها وطلبت الأجر من الله وذهبت لزوجها وطلبت منه فك عقده النكاح وطلقت وردت إليه مهره ودهبه كل ما يخصه لديها وظلت هكذا تخدم أمها حتى تزوجت جميع أخواته الأصغر منها سنا

،وجرت الأيام والشهور والسنين إلي أن وصلت لل45 من عمرها وهي مازالت عزباء ،وحينها توفيت الأم وعانت هي كثيرا وأحست بألم الفراق وتلوع قلبها علي وحدتها وبعدة 26 سنه وأمها تحت ظل المرض وهي في خدمتها جاءت سكرات الموت لامها وهي بين يديها وأخذت تلقنها الشهادة

وبينما تنازع أمها الموت تكلمت الأم علي الرغم من الصمت كل هذه الأعوام الكثيرة وقالت لها يا بنتي أبشري بالجنة والله لن يضيعك الله وسوف يعوضك عني خيرا ،ثم نطقت الشهادة ،وفارقت الحياة وظلت الفتاه وحيده فتره إلا أن عوضها ربها وتدم لها رجل أعمال مشهور وتزوجته وكان لديه 50 عاما وأنجبت منه 3اطفال توأم بفضل الله وبسبب رضا أمها عنها ،

فالصبر دواء كل أوجاع الحياة

وبر الوالدين من الأشياء التي ثوابها وفضلها عند ربنا معروف ،وخير ما نختم به حديثنا

قوله تعالي: ( يا أيها الذين امنوا اصبروا وصابرو ورابطو وأتقو الله لعلكم تفلحون )

ودائما كتاب الله مسك الختام

تعليق

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!